كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

???

كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة اون لو

-وهي سنة تسع وأربعين وأربع مئة، فقال: ما تقول في رجل أمر طفلا بصغيرة؟

قال: يهلك (1) بذلك.

قال: وإذا قال رجل (2) لرجل من أهل الولاية (3): لحيتك كلحية اليهودي وصفتك كصفة اليهودي، وكرزيتك ككرزية (1) اليهودي؟

قال: إيبرأ منه بذلك.

1) هلك ويهلك فلان بكذا في اصطلاح الإباضية وفي مثل هذه المواضع يعني: من ارتكب ذنبا عظيما، أو واقع إثما مبينا من المنهيات التي نهى الله ورسوله عنها، وتوعدا من فعلها باللعنة أو الغضب أو العقاب، ومثله أمر الطفل بالمعصية، سواء فعل الطفل تلك المعصية أو لم يفعل. وقيل: إن كانت كبيرة فكبيرة تكتب عليه، وإن كانت صغيرة فصغيرة كما قال المحشي القطب -رحمه

الله-، والله أعلم. 2) د، م: أحد.

(3) أي: الذين صدّقوا بكلمة التوحيد وكانوا على دين الوفاء، فيتوجب عليه الاستغفار لهم، والولاية لغة: بمعنى التقرب واصطلاحا: هي إيجاب الترحم على المسلمين الموفّين والاستغفار لهم، ومن وجبت ولايته وجب تعظيمه وتوقيره والدعاء له بالخير وطلب المغفرة له والهداية، لقوله تعالى: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .... )، وقوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض … ) وغيرها من الأدلة المقرة بذلك من الأحاديث والإجماع. وعكسها البراءة، فمن وجبت عليه يبغض ويحقر ويهان ولا يدعى له بدعاء الخير إلا بالهداية للأدلة الكثيرة على ذلك، قال: من أعطى الله ومنع الله، وأحب الله وأبغض الله فقد استكمل الإيمان». 4) الكَرَزِيَّة: نوع من أنواع القبعات، ويظهر أنها القبعة الحمراء التي تمتاز بها البلدان المغربية، والله أعلم.

68