كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة

وسأل رجل جابر بن زيد عن جار له عَشّار (1) وكان يُهاديه؟ فقال: خذ من جارك ما أعطاك.

فقال: إنَّ الرجل عشارا، لا أعرف له شيئا من الحلال؟ فقال: خذ منه ما

أعطاك.

1 جواب عمر بن الخطاب في الماء الراكد]

وشرب عمر له من ماء راكد وعليه آثار (2) السباع والطيور، فقيل له: أتشرب من هذا الماء وأنت ترى عليه الآثار؟ فقال: «إنَّها لَتَرِدُ عَلَيْنَا وَنَرِدُ عَلَيْهَا، لَهَا مَا وَلَغَت وَلَنَا مَا غَبَر (3).

1) العشَّارُ: مِن عَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً وعُشُوراً، وعَشَرَهم: أخذ عُشر أموالهم، والعاشر والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ. وفي الحديث: «إن لقيتم عاشراً فاقْتُلُوه» أي: إن وجدتم من يأخذ العُشْر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيماً على دينه فاقتلوه لكفره، أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلماً، وأَخَذَه مستحلاً وتاركاً فرض الله وهو ربعُ العُشْر، فأما من يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فغير داخل في الحكم. انظر: لسان العرب، (عشر).

(2) د، م أثر.

) أجاب بقول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه الربيع بن حبيب في صحيحه بسنده عن مرفوعا، في باب أحكام المياه (ح 158، ج 2)، بلفظ: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السباع ترد الحياض وتشرب منها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الها ما ولغت في بطونها ولكم ما غبر ". ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا عن عُمَرَ بلفظ: " أتى على حوض من الْحَيَاضِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَشْرَبَ، فقال أَهْلُ الخوض: إنه تَلَعُ فيه الكِلابُ وَالسَّبَاعُ. فقال عُمَرُ: إِنَّ لها ما وَلَغَتْ في بُطُونِهَا، قال: فَشَرِبَ وَتَوَضَّاً".