كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٨١نان و كتاب المعلقات فر اخبار وروايات أهل الدعوة انان كان و /7/ كالوادي الذي يغسلون فيه، ويشربون منه وينتفعون به، وكن لهم المزبلة وإياك أن يتجاوزك أحد من بني عمك في إبرار أهل الإسلام، وإياك أن يكونوا أكثر منك حرثا) (1).
قال (2): وجاءه رجل ليستشيره (3) فقال له: يا شيخ قابلتني سنة شديدة وعلي دين، فجئت أستشيرك.
فقال: اعمد إلى أحسن ما بيدك (1) من المال فبعه.
فقال: أحسن ما عندي نوبة | ماء | في عين أمزرين (5)، فقال: بعها، فباعها
1) انظر: هذه الوصية في سير الوسياني (مخ)، 103/ 1، مختصرة وناقصة. 2) نلاحظ هنا وما بعده تكرار المؤلف لكلمة: "قال" عدة مرات، وقد لا ندرك من هو القائل، إذ لم يرو أو يحك عن أي راو قبل ذلك، ويظهر أنه خرج من أخبار أبي يعقوب الوارجلاني إلى أخبار الطرفي بانقطاع الرواية، غير أننا إذا تمعنا وتأملنا جيدا من رواية الشيخ أبي يعقوب في تفضيل الأمة، ونظرنا أيضا في محتوى المعلومات التي ذكرت بعدها ومحورها لوجدنا أنَّ أكثرها أخبار واستشارات، ولعلها هو الغالب في ظني والأرجح، والله أعلم أنها نقلت من كتاب أبي يعقوب يوسف "فتوح المغرب في تاريخ بلاد المغرب" الذي فقد منذ أمد بعيد، وقد أعطى لنا صاحب المعلقات نموذجا من ذلك الكتاب، وحفظ لنا شيئا منه لا نجده في الكتب الأخرى، مِمَّا يُري لنا قيمة هذا الكتاب المفقود، ويزيد من قيمة الكتاب الذي بين أيدينا، وهو كما نلاحظه أيضا مفيد جدا في مسائل الاقتصاد والتجارة والاستشارات البناءة التي تفيد الحكماء وولاة الأمر والنهي والحل والعقد.
3) د، م: ليشير عليه.
4) م: عندك. ه) د: أمزيرين.