كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٨٣كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة
ال
استشارة الرجل الدمّري للشيخ]
(قال): وجاءه رجل دمّري (1)، فقال: يا شيخ، بلغت إلي الحاجة، وجئتك أريد
فضلك ومعروفك.
فأسلف له أربعة وعشرين دينارا، فاشترى له بهم ثلاثة أجمال، سبعة دنانير لِكُلِّ، جمل وزاده دينارا آخر وأمره أن يشتري به قطرانا، وقال: ادهن به جمالك -
(2)
وكانت الجمال في حال الهزال، وأمره أن يدفعهم إلى المرج (2) مدة شهر. فأتاه بعد انقضاء الشهر، فقال: (له) يا شيخ رأيت الجمال (قد) استبطنوا وصلح (3) حالهم. فقال: اتركهم شهرا آخر. فأتاه بعد انقضاء الشهر الثاني (4) فقال: يا شيخ، إن الجمال قد بلغ بهم الصلاح حَتَّى أشرفت عليهم أسمنتهم)، فقال: اتركهم عشرة أيام أخرى.
1) د، م: من بني دمّر، وبني دمّر: سكان جبل دمر في نواحي طرابلس، الفاصل بينه وبين جبل نفوسة ثلاث مراحل في رمال متصلة، يسكنها قبائل بربرية، من بطونهم بنو ورغمة وبنو تافورت … ومنهم العالم أبو منصور إلياس (ط 6)، وقد طلبوا من الشيخ أبي محمد وسلان أن يترك عندهم عزابيا يفتيهم في المسائل والنوازل. انظر: محمد بن عميرة: دور زناتة في الحركة المذهبية بالمغرب، ص 21.
2) ذكر الوسياني هذه الرواية في سيره: (محخ و 5/ 2) وقال: "امض إلى موضع يقال له: الركبة الضالة "افود انصطون"، بين وارجلان وأندرار، فارْعَها فيه فتخبرني بأحوالها".
3) د، م: صلحت.
4) د، م: الآخر.
ه د، م: إن الجمال قد سمنوا وأشرفت أسمنتهم.