نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي

سني

نقصد بشورى الاختيار وفقا لتقسيمنا السابق - تشاور أفراد الأمة في اختيار القادة الذين يتولون تسيير شؤونها العامة. فإذا كان التشاور بين الحكام والرعية أو ممثليها في تسيير شؤون الدولة يعد من المبادئ الشرعية الأساسية في الحكم، فإن ذلك يستلزم بالضرورة أن يتم تعيين الخليفة أو الحاكم بأسلوب الاختيار الحر والتشاور بين أفراد الدولة المسلمة.

ونظرا إلى أن منصب الخلافة والإمامة يعد من أهم المناصب وأرقاها في الدولة، ولأهمية البيعة كعقد سياسي بين الإمام والرعية، ومصدرا لشرعية سلطته باعتبار ما يتجسد فيها من التعبير عن إرادة الجماهير، فإننا نخص بالدراسة في هذا الباب لنظام الشورى في اختيار الخليفة في الإسلام بالتركيز على المذهب الإباضي مع المقارنة ما أمكن بالمذاهب السنية الأخرى، ونركز بحثنا على ثلاث عناصر أساسية هي:

أولا: الشروط الواجب توافرها في الخليفة: ونخص بالدراسة شرطا الانتماء العرقي والقبلي والكفاءة لما لهما من أهمية، ونظرا لخطورة نتائجهما على الفكر السياسي الإسلامي، فنحاول الإجابة عن

تساؤلين هما:

-

هل مركز الخلافة حق مشاع بين كافة أفراد الأمة الإسلامية، أم

أنه حق محتكر لجنس معين أو فئة أرستقراطية خاصة؟ - هل يختار الخليفة بناء على معيار الكفاءة العلمية والأخلاقية

وحدها، أم أنه لابد من مراعاة انتمائه العرقي والأسري؟:ثانيا: طريقة تعيين الخليفة: نتناول بالبحث الأسلوب الذي يتم

به تعيين الخليفة أو الحاكم، بالإجابة عن تساؤلين هما: - ماهي الطريقة الشرعية التي يجب أن تنعقد بها الخلافة؟ هل يتم ذلك بأسلوب الوصية والتوريث أم يتم بالأسلوب الشوري؟.

108