الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من روايته، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال الجوزجاني: ليس بقوي الحديث، ويشتهى حديثه. وقال أبو حاتم صالح الحديث، يكتب حديثه، وهو شيخ. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة ثقة. وقال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه جماعة من الثقات كل واحد يتفرد عنه بنسخة، ويغرب بعضهم على بعض، وروى عنه مالك في الموطأ، وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: يخطئ … روى له البخاري مقروناً بغيره ومسلم في المتابعات … وقال يعقوب بن شيبة هو وسط وإلى الضعف ما هو).

- رواية منسوبة إلى ابن عباس

قال الحاكم: «أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ هشام بن علي السدوسي، ثن سهل بن بكار، ثنا هشام بن عبد الله قال:

وأخبرنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد بن يسار، ومحمد بن المثنى قالا: ثنا معاذ ابن هشام حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة عن ابن عباس الله قال: أتعجبون أن يكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى والرؤية لمحمد».

أخرج هذه الرواية الحاكم (2)، والنسائي (3).

هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس لا تثبت عنه ولا يصح نسبتها إليه أبداً وذلك بسبب عنعنة قتادة بن دعامة المدلس الذي لا تقبل روايته

(1) تهذيب التهذيب ت،6478، ج 9، ص 324 - 325.

(2) المستدرك على الصحيحين، الرواية 216، ج 1، ص 133 - 134. (3) سنن النسائي الكبرى الرواية 11539، ج 6، ص 472.