الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ٤٦

45

بن

الثاني: أن حَفْصَ بن أشْيَم معدود في طبقة الخمسين الأولى من القرن الثاني، يدل على ذلك خبر خروج ابن أخته: حسان بن مجالد بن يحيى مالك بن الأجدع الهمداني على أبي جعفر المنصور (136 - 158 هـ) بنواحي الموصل سنة 148 هـ. قيَّد ذلك أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي (ت 334 هـ) في (تاريخ الموصل)، ونقله عنه ابن الأثير (ت 630 هـ) في (الكامل). وذَكَرًا أن حسان بن مجالد قد أخذ رأي الخوارج عن خاله حفص بن أشيم، وكان من علماء الخوارج وفقهائهم، ولما بلغ المنصور خروجُ حسان قال: خارجي من همدان؟! قالوا: إنه ابن أخت حفص بن أشيم. فقال: فمِنْ هناك. قال ابن الأثير: (وإنما أنكر المنصور ذلك لأن عامة همدان شيعة لعلي 2%. فهذه الحادثة تشير إلى تقدم حياة حفص بن أشيم قبل سنة 148 هـ، ومع أنها غير صريحة بكونه ما زال حيًّا إلى تلك السنة؛ إلا أنها مؤشر على تقدم طبقته على طبقة ابن السبب الثالث وهو الأقوى أن الأزدي في (تاريخ الموصل) عَرَّفَ حفص بن أشيم بقوله: «وهو الذي يقول فيه جبير بن غالب الخارجي … في

قصيدةٍ قالها يفخر بلقاء حفص وبنظره إليه:

أخته.

فلما بلغنا خَمْسَ عَشْرَةَ حِجَةً لقينا على الإسلام حَفْصَ بن أَشْيَما»

" تاريخ الموصل ص 206.

الكامل لابن الأثير 5/ 185.