4. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟
الجزء ١ · صفحة ٢٦25
25
3. حاجي خليفة وكتب الإباضية:
وإذا علمنا ما سبق واستوعبنا من خلاله صورة مجملة
كشف
عن
الظنون تفاجأنا بما يلي: أولا: أن حاجي خليفة تجاهل جُلَّ ما ورد في الفهرست للنديم من
كتب منسوبة إلى الإباضية، فلم يذكر سوى ثلاثة كتب منها، وهي كلها من تصانيف القرون الأربعة الأولى كما هو غير خافٍ
36
ثانيا: أنه لم يزد على النديم شيئا من مؤلفات مَنْ أتى بعده، فلم يورد كتابا إباضيا واحدا ينتمي إلى الفترة الواقعة بين سنتي 380 هـ (وهي سنة وفاة النديم) و 1067 هـ (وهي سنة وفاة حاجي خليفة) أي ما يقرب من
700 سنة.
ثالثا: أن الكتاب الإباضي الوحيد الذي تفرد بذكره – وإن لم يصرح بإباضيته - هو ديوان جابر بن زيد. وما ذكرته هنا بين علامتي تنصيص هو نَصُّ عبارته دون زيادة أو نقصان وهنا محل البحث: هل يمكننا التعويل على عبارة عابرة لا تعطي أي تفصيلات عن الكتاب، أو تعريف
بمؤلفه، فضلا عن توثيق مصدره أو ذكر مكان وجوده؟
وللوصول إلى الجواب نُقَلِّبُ الاحتمالات؛ فنقول:
الاحتمال الأول: أن يكون حاجي خليفة استقى معلومته هذه من مصادر إباضية. وهذا احتمال ضعيف جدا جدا، فجميع المصادر الإباضية
خصصت دراسة وافية عن الإباضية في كتاب كشف الظنون)؛ عسى أن ييسر الله إصدارها قريبا بعونه.