6. علم الأخلاق في التراث العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٣وتلميذه، أو قرين وقرينه، ففي كثير منها مصداق الأدب بمعنييه: الإنشائي
والتربوي 70.
خَاتِمَة فِي الدَّرَاسات الحديثة عن الأَخْلاقِ
مِنَ البَدَهِيّ أن العلوم تتطور حسب ظروف العصور ومستجداتها، وقد رأينا كيف اصطبغَ عِلْمُ الأخلاق بصبغة أدبية وفلسفية وصوفية عبر مراحل من الزمن، وكان لانفتاح المسلمين على الثقافات الأخرى عامل كبير في ذلك، ولئِنْ كان من السُّنَنِ الإلهية في هذه الحياة أن تتعاوَرَ الحضارات ثقافاتها، وتتأثر وتؤثّر؛ فإنّ المسلمين من أقدر الناس على الاستمداد والتصحيح ثُمّ التأصيل لعلوم إسلامية خالصة، لوجود مرجعية ثابتة بين ظَهْرَانيهم يَحْتَكِمُون إليها، هي القرآن والسنة.
لذا صار لِزَامًا في عصرنا أن تُصَاغَ الشخصيّة الخلقية المسلمة وفق هذا النهج، وهو ما توجّهَتْ إليه دراسات حديثة متعددة، لعل من أبرزها
70
من أقدمها: رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي إلى أتباعه وتلاميذه؛ كشف عنها واعتنى بتخريجها الدكتور عمرو خليفة النامي (ط 1: 1439 هـ / 2018 م. دار الدعوة نالوت/ ليبيا). ومنها: رسائل أبي الحسن البسيوي في القرن الرابع الهجري إلى تلاميذه، في مخطوطة فريدة بعنوان: منثورة أبي الحسن البسيوي. ورسائل الشيخ صالح بن وضاح المنحي (ت 875 هـ) وقد طبع كثير منها في جواباته. ومن المتأخر منها: حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي؛ جمع وتحقيق: عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي. ط 1: 1428 هـ / 2007 م. دون ناشر.
32
22