14. الكتاب الأول على الإطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
من
إن العناية بالقرآن الكريم وعلومه أولى اهتمامات هذه الأمة منذ نشأتها، لأنه مصدر هدايتها، ونور حياتها، وروح وجودها، أخرجهم الله الله به الظلمات إلى النور، ومن الشتات إلى الوحدة، ومن الضعف إلى القوة، ومن الجهل إلى العلم، فكانوا خير أمة أخرجت للناس. ولم يعرف التاريخ كتابًا سماويا أو غير سماوي لقي من العناية في حفظه ونقله وتدوينه وتفسيره ما لقيه القرآن الكريم.
بهذه الكلمات الجميلة افتتح الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله - تقديمه لكتاب (الدراية في تفسير خمسمئة آية). وعبارته الأخيرة ليس فيها شيء من المبالغة، البتة، فالقرآن هو الكتاب الأول على الإطلاق،
والأرقام أصدق ناطق وخير شاهد.
وقلّب هذه الأوَّلية كيف شئتَ، لن تجدها تحيد عن الواقع. فليس على وجه البسيطة كتاب يُحفظ عن ظهر قلب كما يُحفظ القرآن الكريم.
الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمئة آية تأليف أبي الحواري محمد بن الحواري العُماني (ق 4 هـ). تحقيق: محمد محمد زناتي عبد الرحمن الطبعة الأولى: 1411 هـ 1991 م. الناشر: مكتبة الاستقامة مسقط / سلطنة عمان.