16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٦5
«أبو محمد الأزدي الطبيب وكتاب الماء نشرته في الجزء الأول من كتابي
«أمالي التراث». عدت للكتاب بعد إنعام النظر في مادته، لبحث جوانب تتعلق بتوثيق نصه، فتوقفتُ عند جملة تساؤلات لم أجد لها جوابًا، وهي مبنية
على ملاحظات استوقفتني عند التدقيق في الكتاب.
البحث عن الأصول الخطية
كانت أولى هذه الملاحظات تتعلق بصُوّر الأصول الخطية المعتمدة، ففي نشرة الكتاب صورتان عُرّفتا أنهما لنُسْخَتَي الكتاب، اكتشفت أن الصورة الأولى (المثبتة في ص 23 من المطبوع) هي صورة إحدى صفحات كتاب (المغرب في ترتيب المُعرب للمطرزي، وهو من معاجم اللغة! وأن الصورة الثانية (المثبتة في ص 25 من كتاب الماء المطبوع) هي صورة مخطوطة لأحد شروح ديوان المتنبي، ونقرأ فيها شرحًا لقصيدته الدالية التي
مطلعها: «كمْ قَتيلِ كَمَا قُتِلْتُ شَهِيدِ * لِبَياضِ الظُّلَى وَوَرْدِ الحُدودِ». هذه الملاحظة قادتني إلى البحث عن الصور الحقيقية لمخطوطات الماء، وقد ذكر المحقق أنه اعتمد على نسختين مخطوطتين: الأولى عتيقة عليها قراءة مؤرخة سنة 522 هـ، والثانية منقولة عنها مطلع القرن الحادي عشر الهجري. ولم أقف على إشارة إلى هاتين المخطوطتين في غير مقدمة المحقق، ولم أظفر بأحدٍ نَصَّ على اطلاعه عليهما.