24. مظهر الخافي (أنموذج مصنفات العروض والقوافي)
الجزء ١ · صفحة ١٥14
أقدمها في خزانة قطب الأئمة بوادي مزاب في الجزائر (برقم ش 6)، أرسلها الإمام السالمي إلى القطب وأملى في صدرها: «هذا كتاب مظهر الخافي في علمى العروض والقوافي للإمام المدقق والنحرير المحقق شيخنا وقدوة مذهبنا أبي محمد سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلي نسبةً، والخروصي نسبًا، والإباضي مذهبًا، والعماني مِصْرًا، والسمائلي بلدا، نظم فيه - رحمه الله - كتاب الكافي، ففاق فيه كل نظم في فنه، ولما رأينا جلالة شرفه وعلو مكانه وعظم شأنه أحببنا أن ينتشر في الأقطار كالأمطار، ووددنا أن ينظر إليه بعين القبول خاتمة المحققين، ونادرة الفضلاء المدققين، الإمام الأوحد، والبدر الأسعد امحمد بن الحاج يوسف اطفيش المصعبي اليسجني، رضي الله تعالى عنه ومتعنا بحياته. آمين. فأرسلناه إلى حضرته على يد الشيخ أحمد ابن الحاج أحمد النُّوري (34)، الوافد إلينا من
(34)
ترجمة هذا العلم إحدى الموضوعات المقترحة للبحث. وهو أحمد بن الحاج أحمد بن عمر النوري أو البنوري؛ نسبة إلى قرية «بنورة مِن قُرى وادي مزاب، جنوب الجزائر، كان كثير التردّد على عُمان، وسيطا في مراسلات قطب الأئمة الشيخ اطفيش مع علماء عُمان، حتَّى عُرف بـ «صاحب عُمان». توفّي مقتولا في وهران بالجزائر (انظر ترجمته في رِسَالة الشيخ أبي مُسلِم الرّواحِي العُماني إلى الشيخ اطْفَيَّش القُطب الجزائري؛ أنموذج التواصل الإخوانِيّ العِلْمي. بقلم: صالح بن بكير سيو سيو الجزائري. ورقة بحثية مقدمة في الملتقى العلمي الثامن الذي نظمته وحدة الدراسات العُمانية- جامعة آل البيت/ الأردن، تحت عنوان: التواصل الحضاري العُماني المغاربي في العصر الحديث»؛ في المدة: 13 - 14 ذي القعدة 1432 هـ/ 11 - 12 أكتوبر 2011 م). وفي المراسلات المتبادلة بين قطب الأئمة والعمانيين ما يفيد في استخلاص مادة تاريخية عنه، فقد أرسل القطب معه كتابه شرح لامية ابن النضر، إلى السيد فيصل بن حمود البوسعيدي؛ الذي طلب منه تأليفه، سنة 1303 هـ. ونزل النوري عمان مطلع سنة