ما أقربكم ممن أرادكم: الطواعين في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١٠١

100

أحفاد

ومن رسائل العمانيين المحفوظة في هذه الواقعة هذه الرسالة (في خزانة الشيخ محمد بن ذياب الشهومي ونصها: «بسم الله الرحمن الرحيم من سالم بن سيف اللمكي بيده؛ لجناب الشيخ المحب الأكرم المكرم الأحشم المود الأخ: محمد بن ذياب الشهومي. سلمه مولاه مما ابتلاه، ونجاه مما يخافه ويخشاه.

سلام عليكم. وإني أحمد المولى على السراء والبلوى. لا زلت أنت في خير مأوى، ملازما أهل التقوى. محبك والآل في نعمة من ذي الجلال، والحمد لله على كل حال، حين سلمنا من هذا البلاء والوبال. وهذه الأسقام قدرها الله على الأنام؛ تنبيها للعاقل، ونكالا للظالم الجاهل. وهذا الأمر قد

عم وطم على جميع الديار في جميع الأقطار، على الطائعين له والفجار. وقد تواترت الأخبار أن الذين فاتوا من بلد نزوى فوق ستمئة نفس، فيهم السيد: سعود، وسليمان بن محمد بن أحمد القاضي الكندي، وجملة من المعروفين وغير المعروفين. وعلى هذا السبيل كل بلاد غاب منها على قدرها. الله المستعان. فعلينا له التفويض، ونسلم الأمر إلى من بيده الأمر كله، وما دافعه عنا فهو أعظم. وهذه الرستاق قد ماتوا منها ما أقل من ثلاثمئة نفس. الله أعلم. وقيل إن الباطنة قد احتشرت، قد ماتوا منها أكابرها ومعهم عدد لا يحصيهم إلا الواحد الأحد. إنا لله وإنا إليه راجعون.