ما أقربكم ممن أرادكم: الطواعين في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

105

أن لفحات الوباء ظلت مستمرة بضع سنوات بعد هذه الموجة الأخيرة القاسية. فقد ورد في بعض التقييدات للعمانيين (ضمن مجموع بخزانة القاضي حمود بن عبد الله الراشدي؛ رقم (67): قد اجتمعت الأمراض في سنة 1340 هـ، الطعن والجدري والحصبة والشهاقية والحميقا

كتبه سيف بن حمد بن خميس بيده».

إجراءات طبية وقائية وعلاجية

ومن التقاليد الصحية المأثورة ة عند العمانيين: اتخاذهم مواضع للحجر خارج البلد يعزلون فيها ذوي الأمراض المعدية، مع أوقاف مخصوصة لهم تُصرف في إعاشتهم وتطبيبهم وعلى من يقف على شؤونهم من مطعم ومشرب وملبس. ومن أمثلتها في ولاية (إبرا) سبلة المجدر، أي المصابين بالجدري، أيضا: بيت المراضى؛ أي: المرضى. بني بجوار مقبرة الصفح في سفالة إبرا، على سفح الجبل القطبي. ومثل هذه المساكن جديرة بدراسة طرازها المعماري، ومعرفة خصائصها ووظائفها.

ويسمى

ويتصل بذلك: دراسة وثائق الأوقاف المتعلقة بالمجدورين والمجذومين وأصحاب العاهات الدائمة، أو ما يُصطلح الآن على تسميته بالأوقاف الصحية، فإن فيها جانبا مشرقا من تاريخ الوقف العماني لم يُدرس دراسة

جيدة.