28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٢٧26
وشهدت زيمبابوي مؤخرا تفشيا لطاعون الكوليرا منذ شعبان 1429 هـ/ أغسطس 2008 م، وسُجلت أكثر من 11 ألف إصابة، ومئات الوَفَيات. غير أن الجهود المكثفة والتدخل السريع للمنظمات الصحية ساعد في التقليل من ضحاياه، وتقليص امتداده الزماني والمكاني (28). يقول الطبيب البار: ويبدو - والله أعلم – أن عهد الطاعون كوباء يحصد الملايين قد انتهى، وإن كانت البشرية تعاني من طواعين جديدة، ليس أقلها الإيدز … الذي بلغ عدد قتلاه عدة ملايين. كما أن الملاريا تقتل كل عام أكثر من مليون شخص. وعاد السل (الدرن) ليتبوأ أعلى قائمة الأمراض المعدية في مختلف بقاع العالم، وخاصة في البلاد النامية، وما يسمى العالم الثالث (29).
عالمي
مؤلفات المسلمين في الطاعون
أَوْلَى العلماء المسلمون اهتمامًا كبيرًا بالطاعون، فخَصَّصَ المُحدّثون وشُرَاحُ الحديث أبوابًا كاملة في مصنفاتهم للآثار الواردة في الطاعون، وصنع مثلهم الفقهاء، بل أفرَدَ بعضُهم رسائل مستقلة فيه، وكتب المؤرخون مؤلفات في رصد أخبار الطواعين التي عاصروها، وشهدت كتب الجوابات والنوازل الفقهية حضورًا كبيرا لمسألة الحجر الصحي (وهو منع الدخول إلى منطقة
من لقاء مع الدكتور محمد علي البار؛ مسقط - صفر 1430 هـ/ فبراير 2009 م.
مقدمة الدكتور البار على كتاب السيوطي (مرجع سابق) ص 16.
(28)
(29)