30. شرح قصيدة «سر يا حبيبي» في مدح النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)
الجزء ١ · صفحة ٧6
إلى أن قال: «لَمَّا تشرفتُ بمطالعة الديوان المسمى بالدر المنضد، الذي
التفتَ إلى نظمه السلطانُ المؤيد والخليفة المسدد … خليل … وجدتُه بحرًا مشحونًا بفرائد منظومه، وكنزًا مضمونا بفوائد منظومه ومفهومه … حتى
الله
أن حادي الطلب حداني، وإلى قصيدةٍ منه في مدح سيد المرسلين صلى عليه وسلم هداني … فشرحتُها بتوفيق الله شرحًا وَصَفَ حقائق أبياتها، وكشف دقائق تركيباتها، إذ ذكرتُ في شرح كل بيت أولا معاني الألفاظ المفردة مع ما يتعلق بها، ثم وجوه الإعراب وما يرتبط بها، ثم أردفتُ ذلك بمباحث لطيفة ومسائل شريفة مناسبة للمقام، من فني البلاغة وعلم الكلام، وغيرها من الفروع والأصول، والمنقول والمعقول … ».
وديوان (الدر المنضد الذي أشار إليه المؤلف هنا يبدو أنه الديوان الكبير الجامع لأشعار السلطان خليل، وهو في خمسة أبواب الأول منه في المدائح النبوية، والثاني في التغزلات، والثالث في المخمسات والموشحات، والرابع في الدوبيت والمواليا، والخامس في أنواع مختلفة. ومن هذا الديوان انتخب السلطان دواوين أخرى صغيرة له، كما انتخب بعض معاصريه منه ديوانًا سماه: نجوم الفَلَك من نظم المَلِك (2). والقصيدة التي شرحها الشارح
الوسطاني في هذه المخطوطة هي أول قصائد الديوان الكبير.
(2)
له مخطوطات عدة تأتي الإشارة إليها. وانظر مطبوعته الشعراء الأيوبيون؛ المجلد الأول: ديوان السلطان خليل الأيوبي (نجوم الفلك من نظم الملك)؛ تحقيق وتقديم: ورد محمد الخضر. ط 1: 1435 هـ / 2014 م. دمشق/ سورية.