41. عز الحمى .. وأعز منه الحامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤43
ضع هذا في ذهنك، ثم عَرّج على كتاب صدر حديثا بعنوان «وجوه محمد التصورات الغربية عن نبي الإسلام من العصور الوسطى حتى اليوم
Faces of Muhammad: Western Perceptions of the Prophet of Islam from the)
Middle Ages to Today للمؤرخ والأكاديمي الفرنسي جون تولان (منشورات جامعة برينستون - (2019 م) (21). يذهب الكاتب في دراسته هذه إلى أن الأجدر بنا القول إن الكتابات الغربية لا تتحدث عن محمد نبي الإسلام، وإنما عن (مواميد، ماثومي، ماهوما، ماهوميت) أي الشخصية التي تَخَيَّلَها ورسمها كُتَابُ أوروبيون غير مسلمين بمختلف طرق الهجاء المشوش لاسمه الموجود في اللغات الأوروبية. وكما شوشوا اسمه شوهوا سيرته فنسجوا تاريخه من محض خيالهم.
ذكر الكاتب حادثةً مهمة ذات مغزى لموضوع كتابه، جرت في 2 تشرين الأول (أكتوبر) عام 1808 م عندما التقى الأديب الألماني غوته والامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت في مدينة إرفورت الألمانية التي احتلها الفرنسيون، وتناقشا في السياسة وتحدثا في الأدب. وعندما علم نابليون أن غوته ترجم (مسرحية محمد) للفيلسوف الفرنسي فولتير إلى الألمانية عقب قائلا إنها لم تكن مسرحية جيدة، ورسمت صورة مشوهة لفاتح عالمي ورجل عظيم غيّر مجرى التاريخ.
(21)
Faces of Muhammad: Western Perceptions of the Prophet of Islam from the Middle Ages to Today. by John V. Tolan، 2019، 328 pp. Published by: Princeton University Press.