تحرير الكلام في (سلطان ابن الإمام) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

43. تحرير الكلام في (سلطان ابن الإمام)

الجزء ١ · صفحة ١٩

18

للبحث في تاريخ سيف بن سلطان الثاني، والمصادر تؤكد أنه كان صغيرا حين وفاة والده سلطان بن سيف الثاني سنة 1131 هـ، وهذا ما دفع العلماء إلى نصب الإمام المهنا بن سلطان؛ الذي لم تَدُمْ إمامته سوى سنة واحدة من جمادى الآخرة 1131 هـ إلى جمادى الآخرة 1132 ه، ويُفهم من بعض المخطوطات أن سيف بن سلطان الثاني أقيم إمامًا في هذه المدة مع صغر سنه، فتكون هذه الإمامة الأولى له، وكانت صورية شكلية.

وتزامن ذلك ظهور عدد من الزعماء الآخرين في السلطة، مع كيعرب بن بلعرب، ويعرب بن ناصر، ثم نازعهم فيما بعد محمد بن ناصر الغافري؛ الذي نُصب إماما سنة،1137 هـ، وانتهت إمامته بمقتله هو وخصمه خلف بن مبارك الهناوي في وقت واحد سنة 1140 هـ. ثم عاد أهل عُمان مرة أخرى إلى سيف بن سلطان الثاني فنصبوه إمامًا للمرة الثانية بين سنتي

1140 و 1146 هـ.

ومع تصريح جملة من المصادر التاريخية العمانية بأن سيف بن سلطان قد بلغ الحُلُمَ في هذه المرة؛ نجد الشيخ محمد بن عامر المعولي يقول

عمان، حتى

تعليقا على وفاة الغافري والهناوي معًا: «وَوَقَفَ الشرُّ من جميع أن سيف بن سلطان بن سيف - وهو صبي صغير، وهو عند بني – غافر – حَمَلَهُ بنو غافر إلى بهلا ونزوى وتراضى عليه القبائل، ووقف القتال من

عمان، وهذا قبل مجيء العجم، وبعد ذلك تخلفت الأحوال، ونقموا على سيف هذا، وأقاموه، ثم أَرْسَلَ إلى العجم، ووقع منهم ما وقع في عُمان، حتى