48. رسالة في معرفة أهل العلم وكناهم وبلدانهم وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٤تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
هذه الرسالة التي أقدِّمُها للقُرَّاء اليومَ قد لا تُشَكل أهميةً عند
البعض، غير
أنها تعني
الكثير للمشتغلين بعلم التراجم العُمانية، فهم
يُدركون أن عَشْرَةَ قُرونٍ من تاريخ عُمان مضت دون أن يُؤْثَرَ فيها كتاب
مداد بن
بن
واحد في سِيَرِ أهلها أو تراجمهم، حتى أتى العلامة: مُحَمَّد بن عبد الله مُحَمَّد بن مَدَّاد بن فُضَالَة بن مَدَّاد بن سَنَد الناعي (ت 917 هـ) فقَطَعَ الصَّمْتَ المُطْبِق؛ بتأليف كتابٍ يُعَدُّ فتحا في بابه، على الرغم من صغر حجمه وضآلة مادته، وهو سيرته التاريخية الموسومة بـ (صِفَة نَسَبٍ
العلماء).
وقد سَلَخْتُ سنينَ في اكتناهِ خبايا سيرة ابن مداد، والإجابة عن إشكالات تعتري محتواها ابتدأتْ من مُشكلة النسخة المخطوطة الواحدة التي ظلَّتْ متداولةً بين الباحثين مُدَّةً من الزمن، ثم انحَلَّتْ عُقْدَتُها باكتشاف أخوات لها، غير أنهن تكاثَرْنَ تكاثُرَ الظَّباء على خِرَاشِ، وكلما