55. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر
الجزء ١ · صفحة ٨واعتمده أبو سعيد لحسن تبويبه ومنهجه، فتعقب مسائله بتبيان آراء الإباضية فيها، مع تخريج فروع المذهب حسب قواعده فيما لم يحفظ فيه قولا عن السابقين. وهذه التعليقات أنموذج للتخريجات الفقهية عند الإباضية، ويُعَدُّ أبو سعيد مِنْ أبرز من اعتنى بها. وقد يتعدى أبو سعيد أحيانا هذه الصفة الغالبة على تعليقاته، فيتعقب صاحب الأصل بموافقة أو مخالفة أو تصحيح أو توضيح، ومن هنا نرى الإمام السالمي ينعته بقوله:
«تعقبه أبو سعيد في كل مسألةٍ ذكرها، فصَحَّحَ وضَعف وقَرَّب وبعد» (3). والمتداول من التعليقات جزء مخطوط متعلق ببعض أبواب البيوع تنتشر نُسَخُه في مكتبات عُمان، وقد نقل صاحب بيان الشرع» وغيره قسمًا كبيرا من التعليقات في أبواب الطهارات والعبادات والنكاح وغيرها، ما يدل على أنها أوسع من الموجود. وسيأتي مزيد تعليق حول المفقود
فقط،
والموجود من الكتاب.
(3
الأصل والزيادات:
تناول المحقق في مقدمته توثيق نسبة الكتاب لمؤلفه، وتَرْجَم للمعلق أبي سعيد، وصاحب الأصل ابن المنذر، وعرّف بكتابيهما، مؤكّدًا على أنهما لم يصلا إلينا كاملين، فـ الإشراف على مذاهب العلماء) صدر
(3)
اللُّمْعَة المَرْضِيَّة من أشعة الإباضية؛ تأليف: عبد الله بن حميد السالمي (ت 1332 هـ). اعتنى بها: سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني. ط 1: 1435 هـ / 2014 م. ذاكرة عُمان مسقط / سلطنة عمان.
ص 124.