56. جمهرة النسب لابن حزم
الجزء ١ · صفحة ٢٣22
أما كاتب الأصل فقد ذكره الناسخ في حاشية على يمين قيد الختام، قال فيها: «[تملت المقابلة بالأم التي انتسخ منها، [وكان] أصلا صحيحا مقابلا مخدوما، وكان بخط الوزير ابن زيدون. وألفيتُ في متن الكتاب أسماء يضيق مخرجها في العربية فكتبتها كما وجدتها، [ .... ] من ذلك إلا يسيرا، [والله] ولي العون والإنجاد [ … ] الشكر بالازدياد. [ .... ] فيه مواضع
عَلَّمْتُ عليها وكانت [ … ] بالأم، فمن قدر على إصلاحها فليفعل». فهو الوزير الكاتب الشاعر أحمد بن عبد الله ابن زَيْدُون القرطبي الأندلسي (المتوفى 463 هـ) صاحب القصيدة المشهورة: «أضحى التنائي بديلا من تدانينا» (16).
ولم أقف – في المصادر المتاحة - على شواهد دالة على اشتغال ابن زيدون بالنَّسْخ ولعل هذه المخطوطة من قلائل منسوخاته، أما عنايته بالتاريخ فقد نَسَبَ له ابنُ سعيد المغربي الأندلسي (ت 685 هـ) تصنيف کتاب بعنوان: (التبيين في خلفاء بني أمية بالأندلس)، على مَنْزَع كتاب (التعيين في خلفاء المشرق) للمسعودي. نقل ذلك عنه المَقَرِي فِي نَفْحِ
الطيب (17)
(16)
(17)
انظر ترجمته في الأعلام لخير الدين الزركلي 1/ 158.
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب؛ تأليف: أحمد بن محمد المقري التلمساني (ت 1041 هـ). تحقيق: إحسان عباس. ط 1: 1388 هـ / 1968 م. دار صادر - بيروت لبنان. مج 3/ ص 182. ونقل المقري في نفح الطيب عن كتاب التبيين لابن زيدون في موضعين 1/ 332. 3/ 46. وقوله: على منزع كتاب المسعودي؛ أي: على منهجه وطريقته.