56. جمهرة النسب لابن حزم
الجزء ١ · صفحة ٣٨37
وحسب البيانات المتاحة من وصف النسخ المخطوطة للجمهرة نرى اختلافًا بينها في تضمين بعض الفصول متنَ الكتاب أو فَصْلَها عنه، فالفصل المتعلق بنسب البربر يَرِدُ في بعض النسخ مفصولا عن الكتاب مُلْحَقًا بآخره، وربما سقط رأسًا من المخطوطة. ومثله: فصل في نسب بني إسرائيل، وقطعة من نسب الفرس. وثلاثتها من صلب الكتاب في نسختنا العتيقة. أما الفصلان المتعلقان بديانات العرب وأصنامهم وأسواقهم في الجاهلية فليسا من صميم الكتاب في أغلب النسخ. وعلى شاكلتها قضايا أخرى هي محل للبحث والدراسة، نستعرض بعضها فيما يلي.
قضايا للبحث:
جملةً
من التساؤلات حولها،
أثار الباحثون والدارسون للجمهرة تتعلق بعنوانها، وأسلوب مؤلفها، وضبط ألفاظها، ومحتواها بين النقص والزيادة. ونظرا لقدم النسخة التي بين أيدينا وأصالتها أستعرض بعض
هذه القضايا المثارة لَعَلَّنا نجد في المخطوطة ما يشفي الغليل بشأنها. أولى هذه الملحوظات تتعلق بالعنوان الصحيح للكتاب (41)، «وقد اقتبس العلماء من هذا الكتاب وأشادوا به، واستفادوا منه، وأول من ذكره هو ابن الأبار البلنسي (ت 658 هـ) في (الحلة السيراء)، وسماه: جمهرة
(41)
استفدت هذه الملحوظة من الأستاذ الباحث في التراث الأندلسي الدكتور عبد العزيز الساوري، وفقه الله، ونفعنا بعلمه، والنص التالي مقتبس من " كلامه.