63.في موكب الإصلاح
الجزء ١ · صفحة ٥٢51
بن
• بَيْنَ مُحمّد رشيد رضا وأبي إسحاق أطفيش:
أحسَبُ من دراستي وتصوراتي أنّ الشيخ المحقق أبا إسحاق إبراهيم مُحمّد أطفيش (ت 1385 هـ (1965 م) (59) هو أكثر أعلام الإباضية احتكاكا بالسيد رشيد رضا، وأوسَعُهُمْ علاقةً به. وإذا كان السيد رشيد رضا قد استكشف البيت الإباضي بمفتاح الشمّاخي؛ فإن أبا إسحاق كان رَبَّ البيت المضياف الذي بَسَط بين يَدَيْ ضيفِهِ ذخائر الفكر الإباضي ونفائس
مكنوناته. ولمَّا حَظِيَ كتابُ (الوحي المُحَمَّدي) بتقاريظ علماء الإسلام من شتى الأقطار (60) لَمْ يُغْفِلْ صاحِبَهُ السيد رشيد رضا صديقه المخلص أبا إسحاق، فأرسل له نسخةً مُهداة إلى جنابه ما تزال مكتبته تتزيَّنُ بِهَا. وسَجَّل أبو إسحاق تقريضًا للكتاب سنة 1354 هـ / 1935 م جاء فيه:
(59)
(7+)
إبراهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم أطفيش الميزابي الجزائري نزيل مصر. انظر ترجمته في الأعلام للزركلي 1 7. وفي معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب؛ الترجمة رقم 37. كان مَقْصِدُ السيد رضا من نشر هذه التقاريظ: إعلامَ قُرّاء الكتاب من غير المسلمين أنّ ما فيه من أصول الإسلام وحكمته مُتَّفَقٌ عليه، وليس رأيًا انفَرَدَ به المؤلف، وإقامة الحجة على المسلمين بأنّ أسلوب الكتاب وطريقة استدلاله ذو فائدة عظيمة في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، وفي تثبيت المسلمين على دينهم. وانظر للاستزادة ما كتبه هو بنفسه في آخر الكتاب (ص 418) تحت عنوان: حكمة نشر هذه التقاريظ». وهذه التقاريظ كُتبَتْ على الطبعتين الأولى والثانية من الكتاب، ونُشِرَتْ في
الطبعة الثالثة فما بعدها.