أدباء عمان في كتاب حلية البشر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

64. أدباء عمان في كتاب حلية البشر للبيطار الدمشقي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

28

17011

وله قصائد كثيرة، وأبيات شهيرة، وأوصاف ممدوحة، وشمائل مشروحة (1). رحمه الله تعالى

الشيخ سعيد بن المرحوم محمد الغبرة

كان رجلاً يغلب عليه الصلاح، واقتفاء آثار ذوي النجاح، وطلب العلم في أول أمره إلى أن صار له ملكة وإلمام نوعاً ما، ولكنها لعدم كمال إقباله ما تتما، وأخذ الطريقة الصاوية الدرديرية، وكان يقيم الذكر في الجقمقية شمالي جامع بني أمية، وصار عنده جمعية كبرى، وحصل له قبول عند الناس إلى أن استحصل التولية على أوقاف المدرسة المرقومة، فأقبل على الدنيا يجده واجتهاده، ففتر أمره وتنزل قدره، وكان يقرأ درس وعظ في جامع بني أمية فكان يحضره الغرباء، وكان له جسارة في الأمور ودأب عظيم، وكان يخيل له أنه من كبار العلماء المدرسين، وفي آخر أمره ذهب إلى عكة وأخذ طريق الشاذلية عن الشيخ علي اليشرطي، بعد أن كان منكراً على هذا الطريق وأهله (2)

وقد توفي هذا المترجم في الحمام فجاءة سنة الف وثلاثمائة ونيف

•

(1) الأستاذ الجد يعنى بالوجهة الأدبية أكثر، وفي الأعلام للأستاذ الزركلي في وصف المترجم: ثاني الائمة البوسعيديين الإباضيين في عمان ومسقط ولي بعد وفاة أبيه (سنة 1196 هـ) وأقام في الرستاق، وكان أديباً يقول الشعر، إلا أنه ـ كما في تحفة الأعيان - «لم يعدل في ملكه ولم يرض المسلمون عنه» وخرج عليه شيخ من كبار رعاياه يعرف بأبي نبهان، فاضطرب أمره، وضعف، فاستولى أخوه سلطان بن أحمد، على أكثر بلاده، وانحصرت سلطته في الرستاق. ومات

1

(سنة 1218 هـ) قبل مقتل أخيه سلطان. ا. ه. (2) ترجمه الحصني في منتخبات التواريخ لدمشق فقال: سعيد بن عثمان بن عبد الغني ووصفه بأنه كان يكد على تعليم العامة أمر

الدمشقي الشافعي، الشهير بالغبرا

دينهم الضروري، ويشن الغارة على البدع، وقد شد الرحل إلى دار السلطنة لمنعها، وهكذا ترى في سيرته المعروف والمنكر، توفي) سنة 1303 هـ) رحمه الله.