القرامطة في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٢٥

24

وانتهز أبو طاهر فرصة اختلاف العباسيين وضعف شوك

وكتهم

فاستولى على عمان سنة 315 هـ - حسب رواية ابن خلدون - وهرب واليها

من قبل العباسيين في البحر إلى فارس (44).

يعني

وفي زمان أبي طاهر غزا القرامطة مكة المكرمة ونهبوا أموال الحجاج وقتلوهم، واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه وحملوه إلى هجر، وذلك سنة 317 هـ وذكر الذهبي في تاريخ الإسلام أن الحجر رُدّ إلى مكانه سنة 339 هـ؛ ما أن الكعبة بقيت 22 سنة دون الحجر الأسود (45). كانت أيام أبي طاهر من أزهى عصور القرامطة ومن أشدها نكبة بأهل الجزيرة العربية، رغم حداثة سنه، غير أن عمان لم تخلُص للقرامطة طوال هذه المدة إلى أواخر القرن الرابع، بل نازعهم أهلها، ونازعتهم طوائف أخرى خارجية.

فقد نازعهم بنو وجيه مدةً من الزمن في النصف الأول من هذا

القرن، حتى تَمَكَّنَ القرامطة من القضاء على ملك الوجيهيين بعمان مطلع النصف الثاني سنة 354 هـ تحديدًا.

(44)

العبر لابن خلدون ج 7 / ص 266.

(45)

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام؛ تأليف: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري ط 1: 1413 هـ / 1992 م. دار الكتاب العربي- بيروت/ لبنان.

ج 25 / ص 43.