71. داروف منتهي الصلاحية
الجزء ١ · صفحة ١٣12
تجدي سوى مزيد من الصراعات والخلاف. وإن الجهل بالإسلام وتعاليمه
وأخلاقياته، سبب رئيس للخوف منه، إذ الإنسان يخاف ما يجهل. لماذا الخوف من الإسلام؟ فلم يكن المسلمون مسؤولين أبدًا اشتعال حربين عالميتين قُتِل في الأولى منهما سبعة عشر مليونًا من البشر،
عن
وفي الثانية خمسون مليونًا عدا المصابين والدمار الهائل في البيئة والمقدرات البشرية.
ولم يستعمر المسلمون العالم، ولم يسخّروا شعوبه لاستنزاف خيرات تلك الشعوب ليستمتع بها المستعمر.
ولم يُقم الإسلام في تاريخه الطويل محاكم تفتيش لإجبار الناس على تغيير دينهم، بل إنه على امتداد خمسة عشر قرنًا من بسط الإسلام سلطانه، لم يزل في بلاده أصحابُ ملل ونحل لهم فيه معابد وكنائس لم
يتعرض لها أحد، وما زالت تلك الأقليات متعايشة مع المسلمين على أرض الإسلام حتى اليوم. لماذا الخوف من الإسلام وقد حفظ حتى للحيوان حقه؛ فلا يكلف فوق طاقته، ولا يجوع، ولا يفرّق بين شاة وولدها، ولا تؤخذ فراخ
طائر من عشها؟
لماذا الخوف من الإسلام وقد أقام حضارة كانت خيرًا كلها وبركات ..
حضارة روح وجسد، وفضيلة وسعادة عمّ نفعها الناس، وتفيأ ظلالها أهل