71. داروف منتهي الصلاحية
الجزء ١ · صفحة ٤بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه
دستورنا ودستورهم
كانت هجرة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مؤذنةً ببداية عهد جديد أراده الله لهذه الدعوة، ولم يكن أمام الرسول الأكرم خيار - بعد سنوات مكة القاسية – سوى تثمير كل دقيقة في إحياء الأمة وبناء الدولة وتأسيس نظام شامل. ومِنْ هُنا صَدَرَتْ منه صلى الله عليه وسلم صحيفة المدينة المنورة؛ التي شكلت الدستور الذي تقوم عليه الدولة الإسلامية الفتية، وكانت نواة لتراث زاخر بالفقه السياسي والقانون الدستوري. هذا الدستور - في صيغته وبنوده ودقائقه وتفاصيله - يتفوق
أنه
لم
بمراحل على الدساتير العصرية التي يتباهى الغرب بها، والواقع يكن لدى الغربيين نظرية سياسية محددة يقيمون عليها دولتهم، فقد تقلبوا في نظريات عدة، فتارة يقيمونها على أساس ديني، وتارة على أساس نظرية القوة، وتارة على أساس نظرية التطور التاريخي، ولم يتوصلوا إلى