73.__ من أين لك هذا؟ _
الجزء ١ · صفحة ٥4
نَصُّ الخَبَر
«أَخْبَرَنَا هَاشِمُ: لَمَّا عُزِلَ الفَيْضُ ارْتَفَعَ إِلى العِرَاقِ، وَرَفَعَ إِلى يُوسُفَ بنِ عُمَر مَا أَتَى إِلَى أَهْلِ عُمَان، وكان أخَذَ الأجرد وفروضًا من السر وتُوام، فقال له يوسف: ما الذي أتيتَ إلى أهل عُمان؟ أنا لم أمرك بهذا! واحتج
عنده بالبيع.
قال: فأرْسَلَ إلى قاضي البصرة وهو من بني سامة، وقاضي الكوفة وهو من بني تميم؛ فارْتَفَعُوا إلى واسط، ثم اخْتَصَمَ هو والفيض إليهما، وكان يوسف يُنازع لأهل عُمان فقَصَّ هو فقال: إني ائتمنته على بعض أمانتي
منهم ما كان
وعملي، وإنه أخذ منهم أموالا وعُقدًا لم آمره بذلك. فقالا له: ما تقول؟ قال: وَجَهَني إلى عُمان، فأخذتُ تحت خاتمه، وعملتُ بأمره، فاحتاج القومُ وغَشِيَهُم الدَّيْنُ، فعرضوا أموالهم
على البيع، فاشتريت منهم. فقالا له: إن كنتَ عملت فيهم بكتاب الله عز وجل وسُنَّة نبيه الله عليه وسلم فلم تظلمهم فاحتاجوا فباعوا فهو لك هنيئًا مريئًا، وإن كنت خالفت ذلك فلهم أموالهم.
صلى
فكتب يوسف إلى العصباني - وهو عامله على أهل عُمان – فدَعَاهم بالبينة، فأقاموا البيئة بظلمه وجوره. فَنَادى مُنَادِيهِ أَنِّي قَدْ رَدَدْتُ على أهل عُمَانَ أَمْوَالَهُم بِرَأْيِ الأَمِيرِ يُوسُف بن عُمَر؛ عامِلِ بَنِي مَرْوَانَ على العراق».