الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٦

الإباضية ومنهجية البحث

وقد وجهنا القرآن الكريم إلى أخذ المواعظ مما قصه لنا ن قصص الماضين وأحداث الأقوام السابقين.

وما أحرانا أن نتبين المساوئ والمآخذ التي أفرزتها الخطى المائلة والمناهج الفاسدة إذ خطاها من خطاها من أفراد هذه الأمة سواء منها حاكموها وشعوبها، وعلماؤها وجهالها، وكتابها وحملة علومها عبر الأجيال المتلاحقة، لتكون لنا منهجا حيا فريدا مميزا يضمن لكل الأجيال اللاحقة الثبات والاستمرار، واليقين بقوة هذا الدين، ومتانة أصوله وثوابته ومبادئه.

أجل كم ثمة انحرافات ..

ولكننا بعون الله - قادرون على تعديل المنهج وتسوية الصراط وذلك بالعودة إلى المصدر الأصيل كتاب الله وسنة رسوله.

وإن من أهم المناهج التي ينبغي أن تصحح ما رسمته أيادي عدد من المؤلفين والكتاب في شأن ثلة. من السلف الصالح لهذه الأمة، متمثلة في الطائفة المسماة بأهل النهروان الذين مشى على خطاهم أتباع المذهب الإسلامي العريق (الإباضية) الذين كابدوا قرونا طوالا آثار الانحراف لدى مناهج كثير من علماء وأتباع المذاهب الإسلامية الأخرى.

وإن من غريب الأمور ما نراه على الساحات العلمية من ظهور مؤلفات

وكتابات ومقالات تسئ إلى هذا المذهب وأتباعه، بغير دليل ولا واضح سبيل. ولئن حاولنا الاعتذار عن الأقدمين ببعد الشقة وطول العهد وعدم الاطلاع على مؤلفات هذا المذهب ومصنفات علمائه، فإن العذر يتضاءل في هذا الوقت الراهن الذي تعلو فيه شعارات الوحدة والموضوعية والمنهجية، والتي ما إن تعرض على

المحك حتى يتهاوى عدد منها على تراب الأرض.

16