الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣الإباضية ومنهجية البحث
وإرشادات أهل النهروان، خاصة وأن قادة أهل النهروان قد ماتوا قبل مقتل الإمام علي كرم الله وجهه بسنتين وعلى القائلين بعكس هذا القول أن يأتوا لنا بالدليل القاطع الثابت.
القسم الخامس: قصة اجتماع المحكمة 573 بابن الزبير
إن الأكاذيب والافتراءات والأقوال الزائفة عملت عملها السيئ في جسم هذه الأمة. فأصبح أبناء العقيدة الواحدة تمزق صفوفهم أقوال الكذابين وافتراءات
الدجالين.
ويا لهول الفاجعة حين ترك المسلمون قول الحق الذي ألف الله به قلوب قبائل العرب المتناحرة. ويا للحسرة حين أخذ المسلمون بحكايات الكذابين واتخذوا منها سيوفا لتقطيع جسم أمتهم، ومعاول لتهديم أركان أمجادهم. وهذه القصة التي سنذكرها هنا هي واحدة من الأكاذيب التي نسج خيوطها الكذابون وتغطى بها أذنابهم الجهلة الحمقى لأجل النيل من أهل النهروان وأتباعهم. ولكن والله الحمد - يظهر الحق ولو قل أتباعه، ويندحر الباطل ولو كثر أشياعه.
لقد مر
بك في هامش ص 181 بعض المعاني التي استخدمت لها كلمة "الخوارج". الذي يقول به الإباضية أن جميع من شارك من المحكمة في الدفاع عن مكة المكرمة تحت راية عبد الله ابن الزبير كانوا على رأي أهل النهروان الرافض لكل صور الإرهاب المتمثل في القتل والنهب والسلب. وبعد رجوع الجيش الأموي عن مكة المكرمة رجع المحكمة إلى البصرة وهناك قابلهم إرهاب الأمويين على يد عبيدالله بن زياد مما جعل نافع بن الأزرق ينتحل مبادئ تخالف ما كان عليه أهل النهروان. وحينما رأى الإباضية مسلك نافع الجديد طردوه وشاركوا الأمة الإسلامية في حروبها ضد
الأزارقة.
233