الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

الإباضية ومنهجية البحث

القسم الأول: روايات لم تحدد قوما بأعيانهم

ليس هناك من متعلق لأحد في الروايات الصحيحة التي لم تذكر أهل النهروان بالنص أو بالإشارة. والروايات التي سأذكرها هنا الصحيح منها والضعيف - لم تذكر أحدا ولكن بعضها حدد الخصال والأعمال التي بها يكون الإنسان مارقا وخارجا عن دين الله تعالى.

والذين يحملون هذه الروايات على أهل النهروان عليهم أن يأتوا لنا بالدليل

الصحيح القاطع الذي يخصص هذه الروايات ويجعل معناها في أهل النهروان. وأنت يا أخي القارئ الكريم إذا أمعنت النظر في هذه الروايات ستجد أن الذين حملوا معناها في أهل النهروان لم يكن لهم من دليل على ذلك إلا روايات تاريخية باطلة أو روايات ضعيفة من كتب الحديث.

الرواية الأولى

قال الإمام البخاري:

"حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن

إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري نه أنه قال سمعت رسول الله والله يقول: يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يرى شيئا وينظر في القدح فلا يرى شيئا وينظر في الريش فلا يرى شيئا ويتمارى في

الفوق ".

244