الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٦٦الإباضية ومنهجية البحث
ليست هناك قدسية إلا لكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وما عداه فلا بد من أن يخضع لما تعارف عليه علماء الحديث من أسس وقواعد.
وعبارات الدكتور صابر تدل على ما ملأ قلبه من حب لكتب المقالات حتى صارت تلك الأقوال الباطلة عنده بمنزلة العقيدة التي لا تقبل المساومة ولا التشكيك فيها!!. فهو بهذا الاعتقاد لينجرف - وهو لا يدري - في ركب أولئك الناس الذين أخذ بشغاف قلوبهم كتاب ألفه بشر مثلهم فاهتزت عقولهم، وقالوا أقوالا تتصدع لبشاعتها الجبال الراسيات حيث قال أحدهم في وصفه لذلك الكتاب: " فكيف بما تفضلتم به علي من تشريفي بهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه 940، وقال آخر في تقريظه لنفس الكتاب: " لقد أسعدتنا الحظوظ بالوقوف على كتابكم الكريم ومعي دافع الشوق إلى ترتيل حروفه من البدء إلى الغاية، فإذا هو الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو القول الفصل وما هو بالهزل .. إني لأدعو الدكتور صابر طعيمة وكل من رفع أقوال البشر إلى مستوى التقديس إلى فهم عقيدة الإسلام قبل التصدي للكتابة عن الفرق الإسلامية. فالإنسان الذي يجهل عقيدته لا يمكن له الوقوف على الطريق المستقيم، ولن يأتي إلا بأقبح
الأقوال وأنكر الأفعال.
95
ذلك
ذلك
94
10
المراجعات، ص 22
المرجع
السابق، ص 24