الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٩٧الإباضية ومنهجية البحث
ولكن ما لبثت الوقائع أن تبينت كما هي، فجاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا .. 1730
173
هذا الذي قاله أحد المعجبين بكتابات محب الدين في موضوع الفتنة، وستعجب أخي القارئ من أمر هذا الكاتب الذي وصف بعض الصحابة والصالحين بـ " شرذمة من الطغام الخارجين!!. وستعجب كذلك من أمره إذ جعل من روايات الكذابين التي اعتمد عليها الخطيب حقائق تاريخية جاءت لتزهق روايات هي أثبت
منها سندا!!.
وقال ناصر بن عبد الله السعوي وهو يصف أولئك الصحابة الذين خرجوا على الإمام عثمان: " غير أن أعداء الإسلام لم يرق لهم ذلك فقد كانوا مطأطئين رؤوسهم ذلا وخوفا وصغارا، وإلا فهم يتربصون بالمؤمنين الدوائر ويتحينون الفرص والمنافذ لينالوا من هذه الأمة، وخاصة من أولئك أصحاب الديانات السابقة الذين
غاظهم وحز في صدورهم إظهار الله لدينه ونصرته لنبيه وخلفائه من بعده. ومن أشهر أولئك: عبد الله بن سبأ اليهودي الخبيث الذي تظاهر بالإسلام والتف حوله كثير من الجهال وسفهاء الأحلام، فعملوا كل ما في وسعهم من الكيـ د ضد الإسلام وفي تفريق كلمة المسلمين حتى تمخضت إثر ذلك كله تلك الفتنة العظيمة التي حوصر فيها أمير المؤمنين عثمان، ثم قتل شهيدا و له وكان ممن ساهم في هذه الفتنة العظيمة والحادثة الجسيمة رجال عرفوا فيما بعـ د بالخوارج بل وكانوا
رؤساءهم .. "74
العواصم من القواصم، تحقيق محب الدين الخطيب تعليق: 502، هامش ص 268
الخوارج دراسة ونقد لمذهبهم، ص 54 - 55
97
173
174