الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١١٢الإباضية في ميدان الحق
ولكنهم يعتمدون على الدعوة والإقناع إن هدفهم الأساسي هو إقامة شرع الله في الأرض، ولكن الصراع بين الحق والباطل هو سنة الله في أرضه جعله الله ابتلاء واختبارا لعباده المخلصين لدينه.
=>
والإباضية عندما يرون أعداء الله متسلطين في الأرض بغير الحق وليس
لهم القدرة على مقاومتهم لإظهار الحق يلجئون إلى الكتمان وذلك بنشر الوعي الديني ليزيد حزب الله ويقاوم الفساد فإذا أنسوا من أنفسهم القوة وذلك بأن يكونوا نصف عدوهم بناء على قوله تعالى: " فإن يكن منكم مائة يغلبوا مائتين "، في ذلك الحين يرى الإباضية أن ليس للمسلمين العذر في البقاء تحت إمرة الظلمة مع قدرتهم على مقاومة الظلم وإقامة العدل فيرون أن مبايعة خليفة للمسلمين يقوم بالعدل أمر واجب، يقول الإمام نور الدين السالمي - رحمه الله.
(2)
: -
(1)
إن الإمامة فرض حينما وجبت شروطها لا تكن عن شرطها غفلا ولقد لخص الشيخ علي يحيى معمر - رحمه الله - أهم أصول الإباضية السياسية (1) في النقاط التالية: (1) عقد الإمامة فريضة بفرض الله الأمر والنهي - والقيام بالعدل وأخذ الحقوق من مواضعها ووضعها في مواضعها، ومجاهدة العدو والدليل عليها من الكتاب والسنة والإجماع.
(1) غاية المراد في الاعتقاد، العلامة نور الدين السالمي، ص 45 (2) الإباضية مذهب إسلامي معتدل، الشيخ علي يحيى معمر، ص 25 - 26