الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الإباضية في ميدان الحق 138

فتبين أن القول بوجوب القصر في السفر القصير والذي بينه الحديث بالمسافة من المدينة إلى ذي الحليفة وقاسه العلماء فوجدوه 12 كم هو الصحيح، وأن القول باشتراط السفر الطويل لا يستند إلى دليل

ه وفي مدة القصر اختلف العلماء إلى أقوال كثيرة فمنهم حدده بثلاثة أيام ومنهم من قال ولو إلى سنين ومنهم من قال غير ذلك

=>

وقال الإباضية بأن مدة القصر ما دام مسافرا وقد قال بهذا القول الصنعاني في سبل السلام وسيد سابق وابن القيم حيث يرى أن الإقامة لا تخرج عن حكم السفر طالت أم قصرت ما لم يستوطن المكان الذي أقام فيه ولهذا القول أدلة كثيرة من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم – وهدي أصحابه، فقد جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم: (1) عن أبي هريرة أنه صلى مع الرسول - صلى الله عليه وسلم – إلى مكة في المسير والمقام بمكة إلى أن رجعوا ركعتين ركعتين " رواه أبو داود

?

الطيالسي في مسنده

(2) وعن يحيى بن إسحاق عن أنس قال: خرجنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة فقلت أفأقمتم بها شيئا قال أقمنا بها عشرا " متفق عليه.

(3) عن جابر قال: " أقام النبي - صلى الله عليه وسلم – بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة " رواه أحمد وأبو داود.

(4) وعن عمران بن حصين قال: " غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول يا

أهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر " رواه أبو داود.