الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٥الإباضية في ميدان الحق
مشاكل اجتماعية مثل الطلاق، وأما أثره على الأعضاء فالضرب والتهج
والتمزيق والقتل والجرح عند التمكن من غير مبالاة. (1)
السبب الثاني.
الإدراك أو وسيلته مع الغرور النفسي:
ه ينتج عن هذا السبب توهم كمال الإدراك وكمال الوسيلة ثم ينتج عنه توهم معرفة الحقيقة معرفة كاملة مستوعبة.
والغرور بالنفس ينفخ فيها حتى تتورم تورما مرضيا فيغشـ
البصيرة
والفكر وأدوات الحس وقد يطمسها أحيانا فيقع المغتر في أخطاء كثيرة تجر
عليه ولمن تبعه نكبات وبلايا وشرور عظيمة.
ه إن الغرور بالنفس يصيب الأفراد والجماعات
ومن هنا وقع الذين ينكرون الغيبيات كالملائكة والجن توهما منهم بأن لديهم الأداة المدركة مع وسائلها التي تجعلهم يدركون حقيقة الواقع بصفة | استغراقية فما لم يدركوه فهو غير موجود
ه وهذا الغرور بوسائلهم الضعيفة قد عطّل عقولهم عن التسليم بالبديهة التي تقرر أن عدم وجدان صاحب الإدراك الناقص للشيء لا يدل على عدم وجود ذلك الشيء). (2)
ه وكم من إنسان يغتر بكثرة أتباعه وحزبه أو مذهبه فلا يلتفت إلى غيره معتقدا أنه مصيب للحق وللطريقة السليمة والكثرة هي دليل ذلك مع أن كثرة |
(1)
المهذب من إحياء علوم الدين، صالح أحم السامي، ج 2، ص 101 (2) بصائر للمسلم المعاصر، مرجع سابق، ص 99.