الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٧الإباضية في ميدان الحق
61
الباب الثاني
مسألة اتهامالإباضية بكراهيةالصحابة
لقد كثر التشنيع على الإباضية في قضية الصحابة ممن يقتفون نهج المفسدين وممن ضلوا بضلالهم، فمنهم القائل: إن الإباضية يكرهون الصحابة، ومنهم القائل يكفرون الصحابة إلى غير ذلك
ويتخذون من فتنة الصحابة ذريعة للتشنيع ونشروا هذه الإشاعات في المحاضرات والكتب التي ألفوها والتي تبع فيها الآخر ما قاله الأول في هذه
القضية، وفي كثير من القضايا من غير بحث عن الحقيقة أو تحر لها.
-:
وهم لا شك مجانبون للحقيقة كما سيتضح ذلك إن شاء الله فيما يلي: أولا: إن آراء الإباضية ومواقفهم في أي مسألة من مسائل الدين لا تبنى من قول فلان وفلان ولا تحركها الأهواء والأطماع، وإنما هي مواقف ثابتة مستمدة من أصول الدين الحنيف، وموقف الإباضية من الصحابة رضوان الله عليهم كغيره مستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية، فهم يحترمون الصحابة ويقدرونهم تبعا للقرآن الكريم قال الله تعالى:- " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوان، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيض بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " سورة " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين
الفتح 29 وقوله تعالى:
-: