الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٦٩الإباضية في ميدان الحق
نور بواطنهم نور ظواهرهم نور خلائقهم في الفعل والخبر تضائق الملأ الأعلى مكانتهم في فطرة الله لا في فطرة البشر خير القرون قرن المصطفى وكذا حكم القرينين لا ينفك من أثر فمات عنهم رسول الله عتهم كالأنبياء عدول الحكم والسير (1)
63
ولكن هنالك ثوابت جاء بها الإسلام يجب التقيد بها وعدم الزيغ عنها لأن أي خروج عنها يعني التخبّط والتخليط في المواقف إذا لم تكن مبنية على
قواعد متينة ومن هذه الثوابت أن لا عصمة إلا للأنبياء فقط، وأما الصحابة - رضوان الله عليهم - فهم كغيرهم من الناس معرضون للخطأ وقد حدث ذلك عند بعضهم، فمنهم من أنزل الله فيه قوله: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلت م نادمين " الحجرات 6 ومنهم صاحب الشملة التي أخذها قبل قسم الغنائم وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها ستشتعل عليه نارا، وغير ذلك
يقول العلامة ناصر بن عديم الرواحي – رحمه الله -: وهم وإن شرفوا من أجل صحبته فحكم تكليفهم كالحكم في البشر ومدحه لهم فرع استقامتهم في طاعة الله لا مدحا على الغير وللموفين في الإيمان متجه ما جاء من مدحهم في محكم السور والحب والبغض فرضان استحقهما خصمان في الله من بر ومن فجر
ويقول:
(1)
ديوان ابي مسلم، العلامة ناصر بن سالم الرواحي، ص 33