الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٨٢ہے
الإباضية في ميدان الحق
76
لو كان كل مستحل يُعذر نجا أولو الضلال ممن غيروا والخبر الصحيح في افتراق أمته مخالف الإطلاق لأنه قد جعل السلامة لفرقة كانوا أولي استقامة وبالهلاك للبواقي حكما كذلك الإجماع أيضا فاعلما (1) وأما قولهم أنهم يدافعون عن الصحابة فذلك غير واضح لأننا نراهم يدافعون عن بني أمية ويلتمسون لهم الأعذار ويتخطون كل الدلائل التي تدل على خطئهم، وأما أهل النهروان فيكيلون لهم السب كيلا مع أنهم من الصحابة وفيهم من شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم – بالجنة مثل حرقوص بن زهير السعدي، يقول العلامة نور الدين السالمي: وقولهم نسكت عن حروبهم نحن ولا نخوض في عيوبهم
:
كذب فقد خاضوا وسبوا الصحبا إذ وجهوا للنهروان السبا ولعنوهم وهم قد طلبوا حقا ومن خوف الضلال هربوا وفيهم من شهد الرسول ثلاث مرات له يقول أول من يدخل من ذا الباب فهو إلى الجنة والثواب وفي الثلاث يدخلن حرقوص نجل زهير وهو المخصوص من شهد المشاهدا وكان خصمه بذاك شاهدا كروا المنكر إذ رأوه وسلكوا الطريق إذ أتوه عضوا على وصية المختار في سيرة الأئمة الأبرار وعند هذا. ذا كله فالقوم يصدر منهم شتمهم واللوم قد عولوا في عذر نجل صخر على أمور لم تكن بعذر
(1) منظومة كشف الحقيقة، مرجع سابق، ص 3