منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

مرحلة الكتمان

فيها (الفَرْق) حيث ولد).

وقد اختلف في سنة ميلاده مابين 18 و 22 هجري (2)، ويبدو أنه نشأ بعمان ثم انتقل إلى البصرة في وقت مبكر من حياته، حيث راح يطلب العلم، وكانت البصرة قبلة طلاب العلم لما اشتهرت به من حركة علمية وثقافية واسعة، إضافة إلى اعتبار البصرة بلداً ثانياً للعمانيين لما كانت تعج به من قبائلهم التي استقرت بها منذ عهد بعيد.

عنهم

وقد تتلمذ جابر بن زيد على أيدي كثير من الصحابة والتابعين، وأخذ مختلف العلوم التأسيسية، وكان جابر يقول: «أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر» ويعني به عبد الله بن عباس بحر الأمة وترجمان القرآن، فقد كان هذا الإمام يستمد علمه بالشريعة الإسلامية من مصادرها، ويعب سلسالها من منابعها ويكفي أنه تتلمذ في ذلك على عائشة أم المؤمنين زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن عمر، وعبد مسعود، وأنس بن مالك، وهم يعدون من كبار الصحابة، ومن أقرب المقربين إلى رسول الله، وهذا الاقتراب من الرسول يجعلنا على ثقة كاملة المعلومات التي وصلتنا عن طريق الإمام جابر بن زيد، سواء أتعلق ذلك بالأصول أم بالفروع.

الله

بن

من

وقد أجمعت الأمة على ورعه وتقواه وسعة تبحره في العلم، ويكفيه

-1 - تقع الفرق على يمين الذاهب إليها من نزوى على بعد 130 كلم من مسقط. 2 - يراجع إبراهيم بن علي بولرواح، مرجع سابق، ففيه تفاصيل مهمة.

107