منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠مرحلة الكتمان
أبي سفيان، وأنه عاش إلى زمن عبد الملك بن مروان، ويذهب الشيخ علي يحي معمر إلى أنه عاش بعد وفاة جابر بن زيد أي أنه توفي ما بعد
ومن
(1)
93 هجري." المؤكد حسب الوثائق التاريخية أن ابن إباض شارك في الدفاع عن مكة والمدينة مع المحكمة سنة 64 هـ، ويتضح من الرسالة التي بعث بها إلى عبد الملك بن مروان سنة 65 هـ أنه كان مدركاً مميزاً، وعلى جانب كبير من الرصانة والفكر، مما يدل على أنه كان حصيفاً قد جاوز مرحلة اليفاعة، ويقدر بعض الباحثين المحدثين أنه كان آنذاك فوق العشرين. (2)
والواقع يصعب على المرء أن يحدد سنة بعينها لوفاته، غير أننا نجزم أنه عاش بعد سنة 67 هـ لما ذكرناه من مشاركته في أحداث تاريخية
شهيرة حدثت في هذه الفترة.
شخصيته
يتمتع
عبد الله بن إباض بشخصية قوية ذات دهاء وحنكة سياسية، إلى
جانب اتصافه بالورع والتقوى والتمسك الشديد بأهداب الشريعة الإسلامية من مصادرها القرآن والسنة، كما تدل على ذلك رسالته إلى عبد الملك بن مروان (3). هذه الصفات أهلته لأن يحمل راية أهل الدعوة في ظرف سياسي
1 - لم يقدم الشيخ وثيقة تاريخية لرأيه هذا، انظر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى
: 1994، ص 151.
2 مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية. ص 49.
3 - ينظر ملحق النصوص.
120