منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

من الأصول العقدية

منهج الدعوة عند الا

الفصل الأول

من الأصول العقدية والمبادئ العامة

من أهم أسباب نجاح منهج الدعوة عند الإباضية أنه منهج مبني على أصول ثابتة أصول عقدية مستمدة من القرآن الكريم، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بحيث غدت هذه الأصول عبر تاريخ الشراة المورد والمصدر، المنطلق والهدف، لا تقبل المساومة أو الركون إلى الزخارف الدنيوية، فالشراة في صراعهم الطويل ضد الباطل أصحاب منهج واضح وضوح الشريعة الإسلامية، بسيط كبساطة السلوك الإسلامي، ثابت كثبات الوحي المنزل على محمد، الذي لا يأتيه الباطل من بين يده ولا من خلفه.

ولعل هذه الرؤية المتسمة بهذه الصفات: الوضوح، والبساطة، والثبات، هي التي دفعت الكثير من الأقلام المناوئة للشراة قديماً، إلى نعت بالتشدد والتطرف والخروج دون العناية منهم في محاولة دراسة

منهجهم هذه المواقف والأفكار، بغية معرفة ما فيها من صواب أو خطأ. بل لم يكلفوا أنفسهم عناء الرجوع إلى مصادرهم للإحتكام إليها، حتى تمتبين صحة ما ينسب إليهم من أقوال، وجاء الكتاب المحدثون فأخذوا تلك الأحكام المجحفة من بعض المصادر المناوئة للشراة منذ القدم، على أنها مصادر موثوق بعلمها، وأحكامها، وأخبارها.

ومن هنا كان لزاماً ـ إن أردنا الإنصاف

-

-

أن نعود إلى الأصول

189