منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣ملاحق
5 - الإباضية في بلاد السند
السند: إقليم من أقاليم شبه القارة الهندية بمفهومها الواسع، يشقه النهر الكبير المعروف بنهر السند الممتد مسافة 2900 كيلومتر لينتهي في بحر العرب، وكان من الماضي - مع ما جاوره من أقاليم - يشكل مملكة واحدة لا تعرف الحدود، حتى قدم ما يسمى بالاستعمار فلعب لعبته فيها، وتم تقسيم الهند إلى دول، وصار إقليم السند تابعا لما يعرف حاضرا بجمهورية باكستان التي تأسست عام 1367 هـ / 1947 م، إلى جانب جزء يسير يقع في إمارة كشمير التي ما زالت مشكلتها قائمة إلى الساعة. (1)
وصل الفتح الإسلامي بلاد السند في وقت مبكر، وكان للدور العماني البارز في فتوحات الهند أثر ملموس سبقت الإشارة إليه، ولا داعي لتكراره، غير أن الجدير ذكره هنا وما أثبتته المصادر من وجود للإباضية ببلاد السند عهد الإمام جابر بن زيد (ت 93 هـ)، ومن فقهائها في ذلك العصر: أبو المضاء الذي أدرك أهل النخيلة الناجين من معركة النهروان سنة 38 هـ، وامتد به العمر
(2)
حتى عهد الإمام أبي عبيدة الكبير (ت 150 هـ أو بعدها بقليل). (2)
انظر: شوقي أبو خليل: أطلس دول العالم الإسلامي 26، 27، 184 – 189. 2 - انظر ترجمته في معجم أعلام الإباضية.
373