منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥ملاحق
بالمنصورة من بلاد السند، وإذا كان المبعوث إليهم أشخاصا غير معروفين إلا من خلال هذه السيرة فإنها تكفي شاهدا على رسوخ المذهب الإباضي هناك (2) وتبرهن على أن ما انطوى من صفحات التاريخ شيء كثير.
(3)
-
بلد بالسند الإسلامية" ثم قال
- كما يصفها الفيروز آبادي في القاموس - المنصورة بعد أن ذكر سمياتها في البلدان: "ومن العجيب أن كلاً منها بناها ملك عظيم في جلاله وسلطانه وعلو شأنه، وسماها المنصورة تفاؤلا بالنصر والدوام، فخربت جميعها واندرست وتفضت رسومها واندحضت. (القاموس (622) وتسميها بعض المصادر: برهمناباذ، ولا أدري هل ما زالت تعرف باسمها في الوقت الحاضر أو لا، غير أن بالهند الآن جامعة تعرف بجامعة المنصورة نسبة إلى هذه البلدية، سعى في تشييدها العلامة الراحل أبو الحسن الندوي. (انظر ما سبق من إشارات عن المنصورة في الحديث عن الهند).
2 - يذكر المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم" أن: جامع المنصورة – وهي من إقليم السند مثل جامع عمان، وفي ذلك إشارة لطيفة يلمح منها مدى التوافق والتواصل بين البلدين، وليس هذا التماثل بعجيب في أي بلد وصله العمانيون وأقاموا فيه. (انظر: أحسن التقاسيم ص 360 وقد صنفه المقدسي بين عامي 375 – 380 هـ).
3 - يقول د. مير ولي خان المسعودي في بحث له عن "دور عمان في نشر الإسلام في شبه القارة الهندية ص 316315: "وقد استوطن البعض منهم في بلاد السند، حتى أني سمعت أن هناك قرية من قرى السند يتحدث أهلها على أن عمان لعبت دورا هاما في
نشر الحضارة العربية هناك" اهـ
375