الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨

الأباضية في موكب التاريخ

وقد أحسن الشيخ في عرض تاريخ أمة أعطت أروع الأمثلة، وأعظم تجربة في الحفاظ على المحجة البيضاء كما استلمها، رغم ما عانت من أقلام مستأجرة غير اليسير، ومن التجاهل والتعتيم الكثير .. فكتب الشيخ عنها ما يحق لكُلِّ أُمَّة أن تعتز بهذه الصور الرائعة، وبحياة من كان همهم أمر دينهم، وخلقهم كتاب ربهم .. فالأجدر للكتاب في تاريخ الفرق والمذاهب أن ينسجوا على منواله؛ بالعودة إلى المصادر الأصلية لكلِّ فرقة، والصدق في النقل والنقد، والترفع عن الألفاظ الجارحة،

والتخلّي عن الادعاء الكاذب، وطي صفحة الاختلاف، ونشر الأخوة والائتلاف.

وقد طبع هذا الكتاب «الإباضية في موكب التاريخ عدة طبعات في مص والجزائر وعمان في أجزاء متفرقة .. وقد تلقته أنظار القراء بالقبول والإعجاب لما يكمن فيه من روح مؤلفه وإخلاصه، وبذل ما لم يأل جهدا في جمعه وإخراجه .. فكان من أروع ما ألف في تاريخ المذهب منهجا ونقدا وأسلوبا،

حيث يعيش معه القارئ حياة ملؤها الحب والعطف والارتياح ..

فهذا الكتاب يشتمل على أربع حلقات متوالية، وقد بين المؤلف منهجه في

بداية كل حلقة، والحلقات هي:

الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي.

الحلقة الثانية: الإباضية في ليبيا (قسمان: الأول، والثاني).

الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس.

الحلقة الرابعة: الإباضية في الجزائر.

فلك أخي القارئ هذه الطبعة الثالثة المراجعة مساهمة منا في إثراء المكتبة الإسلامية بهذا الكتاب في ثوبه الجديد، وهذه الحلقات الأربع في جزأين متواليين في مجلد واحد، حيث تجمع آراء المؤلّف داعية إلى وحدة المسلمين ومحبتهم، حيث تبلغ بأسلوبها ورصانتها إلى قلب كل مسلم منصف غيور، يحرص على وحدة الأمة، ويتطلع إلى غد مشرق مفعم بالمودة والرضا.