قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١١٧تمهيد:
الفصل الرابع
القطب، وآثاره الفكرية
رأينا فيما مضى، أن الله. عز وجل، قد وهب للقطب، إرادة صلبة وذكاء حادا، وذاكرة قوية، وعلما غزيرا، إن هذه الخصائص قد جعلت قلمه سيالا، لا يعرف النصب ولا النضب ليلا ولا نهارا.
ومن هنا نجد صعوبة جدا، في إلقاء الأضواء الكاشفة على كل آثاره الفكرية وبهذا يحسن بنا، أن نقول: إن هذا الأمر يتطلب ويستلزم أن تكون هناك عدة دراسات منهجية، وأكاديمية في ما ألفه لا سيما في الفقه الإسلامي المقارن حتى
نتمكن من إبراز جوانب فكره الأصيل.
وإذا ابتعدنا عن هذه النظرة الموضوعية فإن تلك الأبحاث، لا تخلو من بعض التكلف والتمحل في تعليل إنتاجه الفكري الإسلامي الأصيل أما مؤلفاته فهي كثيرة جدا، ما بين كتاب صغير يحتوي
على أربعين صفحة، وكتاب كبير يزيد على سبعمائة صفحة. واعتمادا على هذا، فإن الباحثين الذين بحثوا في حياته الفكرية اختلفوا في عدد كتبه، فالشيخ محمد علي دبوز يقول: إن مؤلفاته تزيد على المائة قائلا: (إن مؤلفات القطب أكثر من مائة مؤلف بين كبير ومتوسط وصغير ورسالة في
117