قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٤١

لعلنا لا نغالي إذا قلنا، إن أغلبية الباحثين، لا يبذلون الجهد الضروري في التنقيب عن المصادر الإباضية المباشرة، ليحددوا الدلالة الخارجية أبعادها عقائديا وتاريخيا

إن الأحكام المسبقة في المدرسة الإباضية من غير

مصادرها، تعد خيانة علمية وخدمة للسلطة الحاكمة المتجبرة وإذا ما تصفحنا المنحى الكلامي عند القطب رحمه الله، وجدناه جامعا شاملا لآراء المدرسة الإباضية التوحيد، الإيمان، عدم رؤية الله، القدر، الوعد والوعيد، خلق الولاية والبراءة،

الإمامة، كل هذه المسائل قد أشرنا إليها في الفصل الأول. ولا يمكننا أن نستعرضها كلها من وجهة القطب والا خرجنا

عن منهجنا الذي التزمنا به هو تقديم لمحة عن فكر القطب الذي لا يختلف ولا يبتعد عن أسس المدرسة الإباضية بل يعد أحد مؤسسيها ومجدديها في العصر الحديث. يقول رحمه الله في كتابه إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، وأما بعد، فهذا اعتقاد الإباضية الوهبية أهل الحق في الأصول والفروع، أما اعتقادهم في الأصول فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد بن عبد بن عبد المطلب عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق وأن الله عز وجل موجود لا يشبهه شيء) (81)

الله

هذه صورة مصغرة للمنحى الكلامي عند القطب، ولكن يحسن بنا أن نبين منهجه في الفقه والتفسير طالبا من القارئ

141