فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ١١٥وأختم بكلمة قالها أحد الأشياخ في السير، في اجتماع له ببعض فقال أحدهم: سب الأولون على خيل عتاق)، وبقينا على حمر دبرة (2)» فأجاب الشيخ بقوله: «أخاف أن لا نكون على الطريق، أما إذا كنا على الطريق فإنا سنلحق» (3). نحن كذلك نخاف أن لا نكون على الطريق، وأما إذا كنا على الطريق ووراء النبيء، وراء هذه الجماعات التي أمامنا من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين، فسنصل على حمرنا الدبرة، ولن نبلغ درجتهم ولكن نصل وراءهم إلى الجنة إن شاء الله.
) - العتق خلاف الرق وهو الحرية، وعتقت الفرس عنقا سبقت الخيل، وفرس عاتق سابق.
ابن منظور: لسان العرب، ج 39 ص 235.
- ديرة: الدبر نقيض القبول، ودبره يدبره دبورا تبعه من ورائه، ودابر الشيء آخره. ابن منظور: ن، م، س، ج 16 ص 268.
3) - بعد بحث في طبقات الدرجيني لم أهتد إلى هذا القول، ولا إلى قائله، وسألت عنه بعض الأساتذة منهم: الشيخ ناصر المرموري، والأستاذ مصطفى شريفي … اتفق الجميع على أنهم سمعوا هذا القول ونسوا قاتله، وهذا مما يدعو إلى ضرورة إعداد فهارس دقيقة لكتب السير حتى لا تضيع مثل هذه المعلومات الهامة.
(97)