سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣١فقط. وقد توعد الله مرتكب جميع أنواع المعاصي بالعذاب الأليم في الآخرة. أما عقوبته في الدنيا فقد جعلها تتناسب
وفحشها
•
مع فظاعة المعصية
قال نجيب: هل تذكر لي أمثلة لذلك يا أبي؟ قال الأب: يسافر مسلم إلى بلد غير إسلامية فيدخل مطعماً ويقدم
له طعام يشمل على أنواع من اللحم غير المذكى أو على لحم خنزير
فيلتهمه في نهم وهو يعرف أنه حرام ويقر بذلك
قال نجيب: ما الحكم على هذا الرجل يا أبي؟
قال الأب: الحكم على هذا الرجل واضح لا يحتاج إلى سؤال فقد
ارتكب كبيرة لأكله الحرام فهو بذلك عاصي يستحق البراءة إلا ان
معصيته من النوع الذي لا يضر إلا صاحبه
•
قال نجيب: ألا يعتبر هذا الرجل مضطراً؟
قال الأب: وما وجه الضرورة والبلد مشحون بالطيبات؟ قالت الأم: أنه يستطيع أن يتأكد من الذكاة أو أن يشتري لنفسه ما يطمئن إلى أنه حلال وفي إمكانه أن يستغني عن اللحوم في المدة التي يقضيها في بلاد الشرك والوثنية.
قال الأب: ويفتتح إنسان متجراً لبيع المواد الغذائية أو غيرها من المواد الضرورية التي يحتاجها الناس كل يوم فيتعامل مع الناس بالربا أو يحتكر الأقوات الضرورية لأوقات الغلاء وذلك بأن يشتريها جملة من السوق ثم يبيعها بالتفصيل عندما تفقد وبذلك يستغل ضعف الفقراء ليزيد إلى ثروته التي كونها بالحرام مزيداً من الثروة
قال نجيب: هذا سلوك دنيء وخلق ذميم
قال الأب: هل حرم
الله غير السلوك الدنيء والخلق الذميم؟ أليس
9
- 121