سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله، وان تبتم فلكم

•

رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (16) قال الأب: وهكذا ترى أن العقوبة التي جعلها الله على الكبائر التي حرمها تتناسب مع فحشها وفظاعتها.

قال نجيب: وحكم البراءة ينطبق على جميع من ارتكب كبيرة من الكبائر سواء كانت عليه عقوبة في الدنيا أو لم تكن قال الأب: ان حكم البراءة إنما جعل من أجل المعصية لأن من جاهر الله تعالى بالمعصية فقد عاداه وما كان لمؤمن أن يتخذ من أعداء الله ولياً، فإن كل من ارتكب المعصية في غضب الله إلى أن يتوب قال نجيب: وهل باب التوبة يبقى مفتوحاً حتى لأولئك المجرمين الذي أوقع عليهم أشد أنواع العقاب؟

قال الأب: ان باب التوبة يبقى مفتوحاً للجميع إذا تمت بشروطها ورحمة الله تبارك وتعالى تقتضي أن لا يغلق بابه دون من يلجأ اليه ويسلم اليه وجهه. قال نجيب: هل تذكر لي شروط التوبة يا أبي.

قال الأب: ان سمرنا الليلة قد طال وحسبنا ما أفضنا فيه من حديث واذكر الآيات الكريمة التي تلتها علينا أمك وتأمل معانيها فإنك سوف تستروح (17) منها ما يقوي الإيمان في قلبك والإطمئنان إلى نفسك. فقام نجيب والقى على أبويه تحية المساء وانصرف إلى حجرة

النوم.

•

(1) سورة النساء 17/ 4 (2) سورة آل عمران 135/ 3.

- 126 -